ابن الفرضي
95
تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس
ابن يحيى وروى عنهم في جميع الأمصار التي دخلها مع من كتب عنه بالأندلس مائتا شيخ وشيخا . وقدم الأندلس من رحلته سنة خمس وأربعين ، واتصل بأمير المؤمنين المستنصر باللّه رحمه ، اللّه وكانت له منه مكانة وخاصة . وألف له عدة دواوين ، واستقضاه على أستجة ؛ ثمّ استقضاه على ريّة ، فلم يزل قاضيا عليها إلى أن توفّى المستنصر . وكان : حافظا للحديث ، عالما به بصيرا بالرّجال ، صحيح النقل ، جيّد الكتاب على كثرة ما جمع . سمع منه النّاس كثيرا ؛ وآليت الاختلاف إليه والسماع منه من سنة تسع وستين إلى أن اعتل علته التي توفّى بها . وأجاز لي جميع ما رواه غير مرة ، وكتب لي ذلك بخطّه ولأخي . وسألته عن مولده فقال لي : ولدت سنة خمس عشرة وثلاث مائة في أولها . وتوفّى ( رحمه اللّه ) : ليلة الجمعة لاحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمانين وثلاث مائة ، ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر في مقبرة الرّبض قرب قبر أبى جعفر أحمد بن ابن عون اللّه رحمهما اللّه . وصلّى عليه القاضي محمد بن يبقى بن زرب . شهدت جنازته وشهدها أهل العلم . 1362 - محمد بن أحمد بن حمدون بن عيسى بن علىّ بن سابق الخولاني : من أهل قرطبة ، يعرف بابن الإمام ؛ يكنّى : أبا عبد اللّه . سمع : من أحمد بن خالد ، ومحمد بن قاسم ، وابن أيمن ، والخشنىّ ، والحسن بن سعد ، وقاسم بن أصبغ ونظرائهم . وكان : حافظا للأخبار والأنساب ، عالما باللغة ، بليغا ، لسنا . وكان : مشهورا باعتقاد مذهب ابن مسرّة لا يتستّر بذلك . وكان مولعا بالتشريق في صلاته . قال : ولدت في جمادى الأولى سنة خمس وثلاث مائة .